رضي الدين الأستراباذي

198

شرح شافية ابن الحاجب

من الأكثر استعمالا ، كما ذكرنا في أول الكتاب ( 1 ) في معرفة القلب ، والثعالى والثعالب بمعنى واحد ، والأول أقل استعمالا من الثاني قوله " وبكونه فرعا والحرف زائد " أي بكون لفظ فرعا للفظ ، كما أن المصغر فرع المكبر ، وفى مكان حرف في الأصل حرف في الفرع يمكن أن يكون بدلا منه كما أن واو ضويرب بدل من ألف ضارب ، أو يكون حرف الأصل بدلا من حرف الفرع ، كما أن ألف ماء وهمزته بدلان من الواو والهاء اللذين في مويه ، فأنت بفرعية لفظ للفظ ومخالفة حرف أحدهما لحرف الاخر لا تعرف إلا أن أحدهما بدل من الاخر ولا تعرف أيهما بدل من الاخر ، بل معرفة ذلك موقوفة على شئ آخر ، وهو أن ينظر في الفرع ، فإن زال فيه موجب الابدال الذي في الأصل كما زال في مويه علة قلب الواو ألفا بانضمام ما قبلها ، وعلة قلب الهاء همزة - وهي وقوع الهاء التي هي كحرف العلة بعد الألف التي كالزائدة - عرفت أن حرف الفرع أصل ، وإن عرض في الفرع علة الابدال التي لم تكن في الأصل كما عرض بضم فاء ضويرب علة قلب ألف ضارب واوا عرفت أن حرف الفرع فرع قوله " وبكونه فرعا " أي : بكون لفظه فرعا " والحرف زائد " : أي الحرف الذي هو مبدل منه زائد كألف ضارب قوله " وهو أصل " أي : الحرف المبدل منه أصل كواو مويه وهائه ، ولا شك في انغلاق ألفاظه ههنا قوله " وبلزوم بناء مجهول " أي : يعرف الابدال بأنك لو لم تحكم في كلمة بكون حرف فيها بدلا من الاخر لزم بناء مجهول ، كما أنك لو لم تحكم بأن هاء

--> ( 1 ) انظر ( ح 1 ص 24 )